محمد بن سلام الجمحي
414
طبقات فحول الشعراء
571 - وقوله : أتنسى إذ تودّعنا سليمى * بعود بشامة ؟ سقى البشام ! " 1 " بنفسي من تجنّبه عزيز * علىّ ، ومن زيارته لمام " 2 " ومن أمسى وأصبح لا أراه ، * ويطرقني إذا هجع النّيام " 3 " 572 - وقوله : وابن اللبون إذا ما لزّ في قرن * لم يستطع صولة البزل القناعيس " 4 " 573 - وقوله : لو كنت حرّا ، يا ابن قين مجاشع ، * شيّعت ضيفك فرسخين وميلا " 5 "
--> - هذا البيت لأن الفرزدق نزل بامرأة فأضافته وأحسنت إليه ، ثم إنه راودها عن نفسها ، فصرخت وصيحت به ، فطلب فهرب . فعيره جرير بذلك " . انظر ص 400 ، تعليق رقم : 1 . ( 1 ) ديوانه : 512 ، ( 279 ) . والبشام : شجر طيب الريح يستاك به ، لا ثمر له ، وإذا قصف غصنه هريق لبنا أبيض . يقول : خافت قالة الرقباء أن تكلمه ، فأشارت إليه بسواكها تودعه . وفي " م " فصل بين البيت الأول والبيتين بعده . ( 2 ) زاره لماما : في الحين بعد الحين على غير مواظبة . وألم به إلماما : زاره في الأحايين . ( 3 ) طرق القوم يطرقهم : جاءهم ليلا ، وكل آت بالليل طارق . هجع : نام نومة خفيفة من أول الليل ، وأراد بالنيام : الذين غلبهم النوم . ( 4 ) انظر رقم : 521 . ( 5 ) ديوانه : 454 ، ( 109 ) . ابن قين مجاشع : يعنى الفرزدق ، وانظر ص : 136 ، تعليق : 5 . والضيف هنا : هو الزبير بن العوام حواري رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وكان قد استجار بالنعر بن الزمام المجاشعي ، من رهط الفرزدق ، فقتل في جواره بعد رحيله بقليل . فعير الفرزدق بسوء الجوار وإخفاره ، إذ لم يبلغه مأمنه ، كما يفعل أحرار الرجال . قال في شرح ديوانه : " يقال إن بين منزل النعر بن الزمام ، جار الزبير ، وبين وادى السباع حيث قتل الزبير ، سبعة أميال " . يعنى أن الفرسخ ثلاثة أميال .